مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك
ًالمرجو الانتظار قليلاً سوف يتم التوجيه الى الموقع الجديد وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

فيسبوك لا يتنصت عليك، فليس هناك داع لذلك أساسًا!

فيسبوك لا يتنصت عليك، فليس هناك داع لذلك أساسًا!

أراجيك

مقال ضيف بواسطة: عصام النائب – اليمن

خلال الأشهر السابقة سمعنا الكثير من النظريات عن تجسس فيسبوك علينا وكيف ينتهك خصوصياتنا، وانتشرت مئات الفيديوهات التي تحاول إثبات الامر. اليوم سنسمع الجانب التقني والفني من مدير جهود استهداف الإعلانات السابق في فيس بوك أنطونيو غارسيا مارتينيز.

في الأسابيع الأولى لي كمدير جهود استهداف الإعلانات في الفيس بوك، تصديت بشغف كبير لكل نظريات المؤامرة التي طفت على السطح، وقمت أيضًا بتطوير أفكار استهداف جديدة من موظفي فيسبوك أنفسهم، حيث قاموا ببناء أنماط حول بعض سلوكيات المستخدمين، وكيف يمكن رفع مؤشر أرباح للإعلانات (المرتفعة أصلًا) إلى أعلى نقطة (على سبيل المثال: عرض إعلانات برغر للأشخاص الذين سجلوا دخولهم لمطعم « In-N-Out»).

سأل أحد مراسلي لوس أنجلوس تايمز «هل يأخذ فيسبوك صوري من هاتفي ويستخدمها لاستهدافي بالإعلانات؟»، «ابنة عمتي التقطت صورة لصديقها وهو يرتدي قميص فريق سان فرانسيسكو رقم 49، والآن ترى إعلانات لنفس القميص، كيف حدث ذلك؟» والأسئلة تستمر وتزداد على نفس المنوال.

سأحاول تفنيد كل نظريات المؤامرة والرد على كافة التساؤلات على ثلاثة محاور

  • هل ذلك ممكن؟
  • هل هذا شائع؟
  • هل فعلًا تعمل الأمور بهذه الطريقة؟

الإمكانية، التواجد، والفاعلية: هذه الثلاث ستنهي تقريبًا كل نظريات المؤامرة لتجسس فيسبوك على مستخدميه.

الشائعة المنتشرة مؤخرًا، ربما سمعتم بها من قبل: يتجسس فيسبوك عليك عبر ميكروفون هاتفك الذكي، وهي كغيرها من الشائعات الأخرى المنتشرة مثل: حقيقة 9/11، وحقيقة مكان مولد أوباما، والهبوط على القمر، وغيرها من النظريات، وعلى ما يبدو أنّ كل هذه الشائعات لديها شيء مشترك، أنّ هناك ما يكفي من الأدلة لدحضها بالكامل، وهذا الفيديو الذي من المفترض أن يثبت “حقيقة تجسس فيسبوك على الميكرفون في هاتفك الذكي”

وهناك الكثير والكثير غيره، ولكن كل هذا هراء!

دعونا نفكر كمدير منتجات فيسبوك، ونرى كيف يمكن لنا إدارة الأمور، أتمنى ألّا تكون قد حذفت تطبيق فيسبوك من هاتفك أو وضعت هاتفك في صندوق عازل للصوت؛ لأنّك بعد قراءة المقال وأخذ نظرة سريعة على النظريات الأخيرة سترى كيف يحقق فيسبوك الدخل، ولماذا لم يتجسس على ميكروفون هاتفك.

هل هذا ممكن؟

لتحقيق ذلك فيسبوك يحتاج إلى تسجيل كل شيء يسمعه من هاتفك، طبعًا عندما يكون الهاتف قيد العمل، وهذا من الناحية الوظيفية يعادل مكالمة هاتفية منك إلى فيسبوك، متوسط المكالمات الصوتية عبر الإنترنت يستغرق ما يقارب 24 كيلوبت من كل جهة بالطبع، وهذا يصل إلى حوالي 3 كيلوبايت من البيانات في الثانية الواحدة، نفترض أنّ هاتفك يعمل لمدة 12 ساعة باليوم كحد أدنى هذا ما يعادل 130 ميغابايت في اليوم الواحد لكل مستخدم، هناك حوالي 150 مليون مستخدم نشط يوميًا في الولايات المتحدة فقط، وهذا يعني حوالي 20 بيتابايت يوميًا فقط في الولايات المتحدة الأمريكية.

لنضع ذلك في الصورة الأكبر، وحدة تخزين بيانات فيسبوك بأكملها تعادل 300 بيتابايت، وبعبارة أخرى المراقبة الصوتية المستمرة ستولد 33 ضعف كمية البيانات اليومية المستهلكة حاليًا. علاوةً على ذلك، تطفل كهذا يسهل الكشف عنه، كمية استهلاك البيانات في هاتفك ستزداد بشكل كبير جدًا في حال حافظ مارك على «الاتصال الدائم منك إلى فيس بوك»، ومن جهة أخرى هل جربت أن تبحث عن شيء في هاتفك أثناء إجراء مكالمة؟ هل لاحظت البطء؟ يفترض أن يكون هاتفك بهذه الحالة بشكل دائم في حال أنّ فيسبوك يتجسس على ميكرفون هاتفك.

بالطبع هنا طريقة أكثر ذكاء للقيام بهذا. المساعد الشخصي Amazon Echo الذي يتحكم به صوتيًا، ومكافئه من قبل جوجل «Google Home»، وكلاهما يستخدم جهاز الاستماع الصوتي «Orwellian» الذي وعلى ما يبدو أنّه وضع في العديد من المنازل في أمريكا. لدى جهاز أمازون ما يكفي من الأجهزة للكشف عن مجموعة صغيرة من الكلمات المفتاحية، والتي ما إن تسمع كلمة مفتاحية حتى تبدأ الاستماع، إنّه ذكي بما فيه الكفاية لتسجيل كل ما يَرَد من بعد الكلمة المفتاحية وإرساله إلى شركة أمازون، هنالك يعالج الكلام حقيقةً حيث يترجم الصوت إلى نص، ثم يعاد إرسال البيانات أو طلب مزيد من التفاصيل مرةً أخرى، وبالتأكيد محادثاتك مع أليكسا «المساعد الشخصي الخاص بالجهاز» تظل مستمرةً. إذن فإنّ أمازون أيكو يوظف الميكرفون بشكل صغير جدًا، وأيضًا يستخدم معالجًا ضعيف الإمكانيات مناسب فقط للتعرف على الكلمات المفتاحية وإرسالها.

هل يمكن للفيس بوك فعل الشيء نفسه، والاستماع فقط لكلمات رئيسية مفتاحية التي تؤدي إلى عرض الإعلانات؟

ليس بالضبط، عندما غادرت فيسبوك كان هناك ما يصل إلى مليون كلمة رئيسية مستهدفة، من المحتمل أنّ العدد قد زاد أو ربما لازال ثابتًا، على أي حال فإنّ جهاز Amazon Echo يستهدف ما بين 1-4 كلمات رئيسية في حين أنّ فيسبوك قد تصل إلى الملايين، وربما المليارات من الكلمات والعبارات.

على سبيل المثال: «تايغر وود»، «الماسترز»، «معلب غولف أوغستا الوطني» يجب على كل هذه الكلمات أن تدلك على الكلمة المفتاحية «غولف»، ويجب على هاتفك الكشف والتأكد عن كل كلمة من المفردات السابقة؛ بسبب عدم وجود كلمة مفتاحية واحدة مخصصة للغولف في فيسبوك. يعني أنّه على هاتفك الاستماع لجدول كامل من الكلمات المفتاحية، وهذا يعني أنّ تحويل الصوت إلى نص يجب أن يكون في هاتفك نفسه، وهذا يشكل عبئًا حتى على السيرفرات الكبيرة التي هذا هو عملها أساسًا.

يمكنك التحايل على المشكلة عن طريق الحد من قائمة الكلمات الرئيسية، أو تشديد تحديد الكلمات المنطوقة للاستهداف لتقليل مساحة البحث على سبيل المثال: (فقط الكلمة «غولف» بدلًا من «تايغر وودز»)، ورغمًا من ذلك يظل من الصعب القيام بهذا في كل الهواتف الذكية، فهناك هواتف ذكية بطيئة وقديمة. استهداف فئة معينة من الهواتف قد يخفف من العبء إلى حد ما، ولكن أي تكبير بحجم الفئة سيشكل تحديًا استثنائيًا.

وبصرف النظر عن كل ما سبق، أي نشاط من الأنشطة السابقة سيكون ملحوظًا بشكل بارز، حيث سيتدهور أداء الهاتف من عملية التنصت في الخلفية وستستهلك تقريبًا كامل وحدة المعالجة المركزية وأيضًا البطارية، ويكمن أيضًا الكشف عنها بسهولة عن طريق تطبيقات الرصد. يمكن أن يتغير ذلك إذا ازادت قوة الهاتف الذكي، وأصبح مطورو برامج الهاتف أكثر ذكاءً في تشغيل حسابات حقيقية في الموقع، ولكن اطمِئن لن يتم تشغيل محرك استهداف للفيس بوك في أي وقت قريب.

بإيجاز، التحديات التقنية لسيناريو أن يكون زوكربيرج «الأخ الأكبر» تشكل عبئًا كبيرًا جدًا، ومن غير المرجح حلها، ولكن ماذا لو اختفت كل الحقائق التقنية السابقة؟

هل هذا شائع؟

دعونا نفترض إمكانية أن نوّلد نسخةً رقميةً مثاليةً من كل المحادثات التي يُستمع إليها من قبل الهاتف الذكي، بدون تعليق لخط الإنترنت، ولا استهلاك عالي لوحدات المعالجة المركزية، ولا حتى البطارية فقط تدوين وبشكل رائع كل كلمة تصل الميكرفون، أي جزء من حديثنا اليومي الاعتيادي سيحوي على شيء مهم تجاريًا يهم المعلن؟

كما سيتبين لنا، ليس الكثير. اختبرنا ذلك في سنتنا الأولى في فيسبوك، صنعنا مشروع أطلقنا عليه اسم «Project Chorizo» حيث جمعنا كل ما يمكن لنا من المعلومات من المستخدمين في نطاق «الحالات المنشورة، المشاركات، وتسجيلات الدخول»، وأدخلنها في منصة تحديد أهداف، اختبرنا ما إذا أدت المنصة إلى تحسين أداء الإعلانات، ولكن قبل حتى أن نصل إلى تقييم الأداء للمنصة صُعقنا فوريًا بكمية المحتوى الموجود على فيسبوك الذي أثار منصة الاستهداف. إذا بُني الموضوع بالنسبة المئوية ستكون نسبة من رقم واحد بالمية التي استطاعت المنصة قراءتها واستهداف أصحابها بالإعلانات، الأمر أشبه بإدخال حقل كامل من الماشية في مفرمة السجق والخروج بحبة نقانق واحدة.

هنا تكمن أحد أهم الاعتقادات الخاطئة حول الفيس بوك، وأحب هنا أن أستدعي المغالطة النرجسية. كل واحد منا هو مركز عالمه الخاص، ونفترض أنّ حياتنا مهمة ورائعة أو مثيرة لاهتمام الغرباء. ونتيجةً لذلك، فإنّنا نساوي ما نرغب في كشفه مع ما يود المعلنون (أو فيسبوك) معرفته، ولكن هذه المساواة خاطئة تمامًا، المعلنون لا يهتمون بالغالبية العظمى من بياناتك الشخصية.

طريقة أخرى للنظر: فقط لأنّ هناك صورة عارية لك على شبكة الإنترنت، لا يعني أنّ هناك من سيدفع المال لرؤيتها.

الشيء نفسه ينطبق على معظم بيانات حسابك على فيسبوك بما في ذلك المحادثات الخاصة. في حين أنّ هناك على الأرجح بضع المقتطفات من المحادثة من شأنها أن تكشف عن شيء مثير للاهتمام تجاريًا، المعلنون يريدون بيانات كثيرة فعليًا ولكن ليس من فيسبوك. هم يودون معلومات من عربة تسوقك في أمازون، أو تاجر السيارات الخاص بك، السوبرماركت القريب منك. ببساطة، أي مكان لديه معلومات عن مشترياتك ورغباتك.

هل فعلًا تعمل الأمور بهذه الطريقة؟

ناهيك عن الجدوى أو الانتشار، تخيل أنّ فيسبوك استمع إلى تلك المحادثات الشيقة، ماذا سيعمل بالبيانات الناتجة؟ إليك بعض النتائج:

«أحتاج أن أسافر إلى بوسطن في 21 ديسمبر، بأقل من 300 دولار» فستبدأ إعلانات السفر بالظهور!

«ترامب فعلًا عبقري، أليس كذلك؟» ستظهر لك إعلانات أهلًا بالحزب الجمهوري … ولكنك هنا مؤيد للديموقراطيين.

«مارك كلب حقيقي، طلب مني الخروج معه في موعد غرامي على الرغم من أنني ذكرت مواعدتي بشخص آخر» والنتيجة: إعلانات عن منزل بورينا للكلاب، لا انتظرْ عن موقع المواعدة OkCupid، دعوني أشغلُ الذكاء الصناعي مرةً أخرى!

لغة البشر مليئة بالسخرية، الغمز، ازدواج المعنى، أو التعتيم المتعمد. افتراضْ أنّ الذكاء الصناعي لفيسبوك قادر على معرفة ما تعنيه من بياناتك حتى على مستوى ضعيف لفائدة المعلنين، يعطي هذه التقنيات أكبر من حجمها، أو نستطيع القول ارتياب ليس في محله.

وبالعودة إلى مشروع «Project Chorizo»، وبعد حفظ الكثير من المعلومات، كان ارتفاع معدل نقر الإعلانات من قبل المستخدمين بعد إدخال البيانات المنصة أقل من الحد الأدنى المطلوب. ليس صفرًا ولكن كان قليل لدرجة لا تشجع أي مُعلن للدفع لنيلها.

إذًا، ما الذي يفسر الحكايات الغريبة المنتشرة بشكل كبير في يوتيوب؟ ويبدو أنّ الغالبية العظمى متحيزة جدًا لتصديقها، وهو يشبه التساؤل لماذا دائما تمطر بعد غسل السيارة؟

ربما تكون واحدًا من بين عشرة أشخاص واجهوا بعض الأحداث غير المحتملة والغريبة، وتتجاهل الملايين من المستخدمين الذين لم يواجهوا أي حوادث مشابهة.

أراجيك



المصدر | https://www.arageek.com مدونة المستكشف - Bh4b.com

عن الكاتب

Shawqi Al-Aghbari
مدون من دولة اليمن ، مؤسس مدونة المستكشف ، أحب مشاركة المعلومة مع المتابعين عبر هذه المدونة ، مبتدئ في برمجة المواقع ومن هواياتي المفضلة التدوين الالكتروني والإستكشاف المعلوماتي .

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك