مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك
ًالمرجو الانتظار قليلاً سوف يتم التوجيه الى الموقع الجديد وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

بعد إلغاء قانون حيادية الإنترنت … هل أصبحت شبكة الإنترنت تحت رحمة شركات الاتصالات!

بعد إلغاء قانون حيادية الإنترنت … هل أصبحت شبكة الإنترنت تحت رحمة شركات الاتصالات!

أراجيك

تم إلغاء قانون حيادية الإنترنت Net Neutrality، ووقع الفأس في الرأس كما يقول المثل الشهير. الآن، سيكون لمزودي خدمة الإنترنت حرية منع أو إبطاء المحتوى بشكل انتقائي من المواقع والخدمات التي لا يحبون (أو التي لا تدفع لهم)، هكذا بكل بساطة!

قد يقول قائل أنّ هذا الأمر خاص بالولايات المتحدة وشركات الاتصالات العاملة فيها، ولكن لا تتعجل فهذا الأمر طالما تم إلغاؤه في الولايات المتحدة، فإنّ مسألة سريان هذا القانون في باقي الدول خاصةً الدول العربية مسألة وقت فقط ليس إلّا، بالرغم من وجودها في بعض الدول العربية وحول العالم، إلّا أنّ الأمر سيصبح مع هذا التوجه الجديد بشكل رسمي وعلى العلن.

فهذا الأمر في المستقبل – وأحسبه قريبًا جدًا – يتيح لمزودي خدمة الإنترنت في بلدك تفضيل موقع على آخر بعد الاتفاق معها على سعر معين للتلاعب في سرعة تحميل موقع معين لصالح ذلك الموقع الذي يدفع أموالًا أكثر، مما يضطر المستخدم للجوء لهذا الموقع بدون أن يشعر أنّه قد تم توجيه ودفعه دفعًا لهذا الموقع.

ما المقصود بحيادية الإنترنت Net Neutrality؟!

حيادية الإنترنت هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدد سلوك الشركات المزودة لخدمة الإنترنت، والتي على أساسها يتم التعامل مع خدمات الإنترنت كأنّها مرافق أو خدمات عامة تخضع للقوانين التنظيمية، وبالتالي لا يمكن لمزودي خدمات الإنترنت التلاعب في سرعات الإنترنت، ويجب عليهم تقديم محتوى مفتوح للجميع.

ويوجد ثلاث قواعد رئيسية تقوم عليها حيادية الإنترنت حاليًا بالولايات المتحدة وهي:

لا حجب للمحتوى: أي أنّه لا يمكن لمزودي خدمة الإنترنت منع المستخدم من الوصول إلى المحتوى القانوني (رغم اختلاف الآراء حول المقصود بالقانوني).

لا تحكم في سرعات الإنترنت: أي أنّه لا يجوز لمزودي الإنترنت إبطاء سرعة تحميل البيانات عمدًا من تطبيقات ومواقع على الإنترنت.

لا أولوية لمن يدفع أكثر: أي أنّه لا يمكن لمزودي الإنترنت تقاضي أموال أكثر من منتجي المحتوى – مثل فيسبوك أو نتفلكس – لتوفير البيانات لهم أسرع من الخدمات الأخرى.

وبشكل عام، فإنّ حيادية الإنترنت تعني أنّ على مزودي خدمات الإنترنت توفير شبكات مفتوحة وحرة للجميع، ولا يجب عليهم أن يحجبوا أو يعطلوا الوصول إلى أي تطبيق أو محتوى عبر هذه الشبكات.

والخاسرون الحقيقيون هنا ليسوا شركات كبيرة مثل: مايكروسوفت أو جوجل أو الشركات الناشئة الصغيرة، ولكن المستخدمين النهائيين الذين سيواجهون قيودًا على المحتوى والخدمات التي يمكنهم استهلاكها، وهنا بعض السيناريوهات المخيفة المتوقعة بعد إلغاء قانون حيادية الإنترنت:

حُرية الرأي و الرأي الآخر.

قبل عقدين أو أكثر كان مجرد نشر رأي أو وجهة نظر ما حول قضية ما، يواجه بكثير من العقبات والعراقيل والمتاريس خاصةً إذا كان سياسيًا، ويمس بعض الجوانب المظلمة التي تشكل صداعًا لجهة ما، ولا تُريد لها أن تظهر على العلن.

ولكن مع توسع وانتشار الإنترنت أصبح بمقدور أي شخص – مهما كان – أن يبدي رأيه في كل شيء تقريبًا، وأصبح الحجر والتضييق على الآراء والأفكار بمثابة رجوع للعصر الجليدي، وهذا التوسع أتاح أيضًا لكل شخص بخطوات بسيطة أن ينشِئ موقع ما ويتناول أي موضوع، ويبدأ فورًا في نشر مقالاته وتدويناته وحتى الفيديوهات المرافقة لها بدون الخوف من المُشرّع أو الرقيب.

وبدون حيادية الإنترنت يمكن لمقدمي خدمات الإنترنت منع أو إبطاء المواقع الإخبارية لأي سبب كان، سواءٌ كانت تجاريةً أو أيديولوجيةً، فمثلًا يمكن لمزود خدمة الإنترنت أن يبطِئ، أو يقيد حركة المرور لموقع ما لأسبابها الخاصة أو بتوجيه من كيان ما.

وإذا كان كل مزود خدمة الإنترنت يتقاضى رسوم مقدمي المحتوى للوصول إلى عملائِه، فإنّ العديد من الناشرين ببساطة يمكن أن يقرروا أنّ بعض الأسواق لا يستحق الوصول لها، وبالتالي ستُحرم أنت من الوصول لأفكار جديدة قد تغير قناعاتك حول قضية ما.

صعوبات إنشاء الأعمال التجارية على الإنترنت.

إذا قررت فتح نشاط تجاري ما في منطقتك فرص النجاح ربما ستكون كبيرةً؛ لأنّك ستكون على دراية بالموقع وكل شيء يأتي معه، ولكن إذا كان نشاطك التجاري على شبكة الإنترنت، وكل ما تعتمد عليه هو حاسوب وخط إنترنت.

فإنّ الخيارات أمامك ستكون محدودةً مع وجود عدد قليل من مزودي الإنترنت الذين يمكن أن يتفقوا – ليس عليك بالطبع – بشكل تجاري على خطوط عريضة فيما بينهم؛ لتحقيق أكبر عائد مادي وستكون أنت الضحية بلا شك.

فمثلًا إذا كنت صاحب مدونة وربحك الأساسي هو عائدات الإعلانات، فقد تضطر إلى الدفع لمزودي خدمات الإنترنت في بلدك من أجل الوصول لأكبر عدد ممكن من الزوار، إذا لم تتمكن من الدفع يمكن لمقدمي الخدمة إبطاء موقعك أو خدمتك وصولًا إلى النقطة التي لا يريد أحد أن يزور مدونتك لبطء استجابته في التحميل، وبالتالي ستكون الخاسر الأكبر مما يهدد مشروعك قبل أن يبدأ.

رسم الطريق الذي تسلكه بدون أن تدري.

لديك متجرك المفضل على الإنترنت تتسوق منه باستمرار، ولكن مزود خدمة الإنترنت في بلدك لديه صفقة خاصة وحصرية مع المتجر المنافس. لذلك، توقع أن يستغرق تحميل صفحات موقعك ضعف الوقت مقارنةً مع المتجر الآخر، وبالتالي سيكون خيارك الأول هو التوجه لذلك المتجر للتسوق محافظةً على وقتك، وهنا ستُسلب حرية اختيارك بدون أن تعلم.

نفس الأمر لبريدك الإلكتروني المفضل، فأنت من العملاء المخلصين لبريد جيميل Gmail، ولكن مزود خدمة الإنترنت فجأة يقرر إبطاء هذه الخدمة لصالح بريد Outlook، فهل ستستخدم جيميل برغم ذلك البطء مع توفر السرعة في بريد أوت لوك؟!

كيف يمكن أن يجعل هذا القرار الفقر أسوأ ؟

في الفترة الأخيرة الإنترنت أصبح أساسيًا و ضروريًا مثل الكهرباء والماء تمامًا، ويكاد يكون من المستحيل العثور على وظائف جيدة الأجر أو تطبيقها بدون استخدام الإنترنت، والملايين في أرجاء العالم خاصةً الفقيرة منها غير متصلين بالإنترنت، والسبب الرئيسي هو تكلفة الاستخدام الباهظة التي تضعها الشركات المزودة للخدمة.

ومع نهاية حيادية الإنترنت وأسعار الإنترنت الأكثر تكلفة، قد يزداد هذا العدد، مما سيزيد من عدد الأشخاص غير القادرين على الحصول على الخدمة الأساسية، وبدون وسائل الحماية الحالية، سيتم توسيع الفجوة الرقمية المتداخلة بالفعل.

فهنالك الملايين من الأسر والأشخاص حول العالم لا يستطيعون الوصول للإنترنت من منازلهم، وغالبًا ما يستخدمون الشبكات المجانية أو مقاهي الإنترنت العامة للقيام بالواجبات المدرسية، أو دفع الفواتير، أو التقدم بطلب للحصول على وظائف، أو التواصل مع الأقارب. لذلك، فإنّ تقييد الوصول للإنترنت سوف يكون وقعه كارثي على مثل هؤلاء الملايين من البشر حول العالم.

لبلدان أخرى الأمر أسوأ بكثير.

في العديد من البلدان حول العالم يبدو الدخول للإنترنت، واستخدام التكنولوجيا بشكل عام في أسوأ أحوالها، خاصةً الخطط المتعلقة بالهواتف الذكية، ففي دولة غواتيمالا مثلًا لدى الكثير من المستخدمين شريحتي اتصال واحدة للدخول إلى الواتس آب مجانًا، والأخرى لتصفح فيسبوك.

إذا كنت تشتري كمية صغيرة من البيانات التي يتم استخدامها بسرعة، فإنّ خدمة الواتس آب لا يزال يمكن الوصول إليها بعد الوصول إلى الحد الأقصى، ولكن ليس بقية الإنترنت. إذا كنت تحاول الدخول إلى مواقع ويب أو تطبيقات أخرى، فستتم مطالبتك بدفع المزيد، فتخيل ما سيحدث إذا تُرك الأمر لمزودي خدمة الإنترنت بدون قوانين تكبح جماحهم.

مسارين اثنين لا ثالث لهما.

الخوف الأكبر هو أنّ الإنترنت سوف يصبح تقنيةً و سلعةً شعارها الدفع مقابل الاستخدام، وبالرغم من أنّ هذا ما يحدث حاليًا، إلّا أنّه مع إلغاء قانون حيادية الإنترنت فإنّ الدفع سيصبح مضاعفًا مع مسارين فقط هي خدمة سريعة تستطيع استخدامها لتشغيل المواقع الكبيرة مثل: يوتيوب، وأخرى بطيئة قد لا تكفي حتى لإكمال مقال نصي.

شركات الإنترنت ذات الأسماء التجارية مثل: جوجل، فيسبوك، وأمازون، ونيتفليكس، سوف تكون قادرةً على دفع تكلفة أعلى لاستمرارها، بينما الشركات المتوسطة والناشئة قد تفكر ألف مرة قبل الدفع، وهذا في حد ذاته نصر لهذه المواقع الكبرى في عدم انتشار منافسيها، وبالرغم من أنّ هذه الشركات كانت في يوم من الأيام ضد إلغاء هذا القانون، إلّا أنّها سوف تضطر لأن تتكيف معها وتتفق مع مزودي الخدمة، ولكن مسألة الربح بالتأكيد سيكون همها الأول.

مع محاربة العديد من المنظمات والشركات لعدم إلغاء هذا القانون، إلّا أنّ الأمر قد أصبح واقعًا، وسيكون لهذا القرار تبعاته، والذي سيكون ضحيته الأولى هو المستخدم البسيط الذي يبحث عن المعلومة والفائدة بكل حرية، وبدون قيود تُكبله بعد أن أصبح الوصول للإنترنت في عالم اليوم ضرورةً وليس ترفًا.

أراجيك



المصدر | https://www.arageek.com مدونة المستكشف - Bh4b.com

عن الكاتب

Shawqi Al-Aghbari
مدون من دولة اليمن ، مؤسس مدونة المستكشف ، أحب مشاركة المعلومة مع المتابعين عبر هذه المدونة ، مبتدئ في برمجة المواقع ومن هواياتي المفضلة التدوين الالكتروني والإستكشاف المعلوماتي .

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مدونة المستكشف - اخر الاخبار التقنية بين يدك